يصاب قلبي بالحنين لأن راى
دارا" به يسكن رفيق ودادي
لا يستطبر حتى يرادف نابضا
خفاقة" دقاته بفؤادي
لو كنت أوجزت في أجزل عبارتي
وقلت ما الحب إلا للمعانينا
فما رأت عين قط" لذ شاربه
وما رأى القلب إلا منه سكرينا
آه" من الحب كم اعمى بصائرنا
كم عاث فسقا وكم دمر نوادينا
وأن سقانا ببط" من شرائبه
فذلك الشرب بالآهات يكوينا
كفٌ به قلنا وداعاً سنلتقي
وكفٌ لتجمعَ بالزمان الترائبُ
ورضٌ لنا منه ارتحلنا. لنستقي
إليه مآبي حين تهوي الرواعبُ
فما رغبتي أن اترك الدرب راحلاً
وما القلبُ عن هجرِ الأحبةِ راغبُ
فكم من سقيم ٍ علَّ طيبَهُ نظرةٌ
وكم من قريبٍ عن بلادهِ غائبُ
أحالت بقائي. في بلادي حاجةٌ
وحاجات من أرضي نهبها الغرائبُ
جبرتُ بأن أمضي ودمعي بمقلتي
أشْدُو كطيرٍ لم تعِنْهُ الصحائبُ
فإنِّي إليك الغدَّ ياموطني آتيٌ
أنَّى أطيقُ الهجرَ والقلب شاحبُ
ك/مختار الحيديُ
2013/6/20
ٌ لمن فرَّط فأفَّرطَ بالعدا
ثم لَوَى عُنقا وشمَّر ساعدا
ما هَا هُنا مِيداننا ولتَعلموا
أنَّ النهايةَ لاتَرُمَّ معاندا
إبْقوا لنا حبلَ الإخوةِ ربَّما
يأتي لنا يومٌ ونشْرَبُ راكدا
خوضوا بحربٍ لاتئلَّ بفتنةٍ
لاتُلْبسوا الأجيالَ درعا كاسدا
حربٍ نرانا بعدها بسلامةٍ
والله لا يبكي علينا ماردا
إن قد حفرنا بالصدور ضغينة
ثُمَّ اسْتَتَبَّ الحربُ أمداً آمدا
إنِّي لَناصحُ فالدماءُ ثمينةٌ
والأرضُ تلْحِدُنا بلَحْدٍ لاحِدا
هيَّا انبذوها ولْتَكونوا مانعاً
لايُعْتلى قصرا ولايتمايدا
مختار الحيدي